52
مسجد عمران بن شاهين
من المساجد القديمة في كربلاء، شَيَّده عمران بن شاهين في أواسط القرن الرابع الهجري، أي في سنة 369 ه جاء في كتاب (مدينة الحسين(ع)) ما هذا نصّه: «كان عمران بن شاهين صيَّاداً وقاطع طُرق، واستفحل أمره فتولَّى إمارة البطيح قُرب واسط، وجرى بينه وبين مُعزّ الدولة البُويهي قتال، أُغرِقت على أثره ضِياعُ عمران في البطيح، فلاذَ بالفرار إلى الغَري، ورأى الإمام علي بن أبيطالب(ع) في الرؤيا مخاطباً إيَّاه: «لا تَخَفْ، سيأتي فناخسرو إلى هنا فلُذ به، وسيُفرِج عنك» فأخذ على نفسه من ساعته أنْ يُشيِّد مسجداً ورواقاً في الغري والحائر إذا تمَّ له ذلك، واختفى في مشهد الغَرِِي حتى قدوم عَضدالدولة البُويهي إلى النجف، فرأى شخصاً واقفاً بجوار مشهد الغري وسأله عن اسمه، فأخبره عمران بن شاهين عن الرؤيا، ونادى فناخسرو باسمه، فاندهَشَ عضدالدولة من معرفته حقيقة الأمر، وأفرجَ عنه، وأولاه في عام 369ه إمارة البطيح، وقام من ساعته وأمر ببناء الرواق بالمسجد في الغري، ومثلها في الحائر بكربلاء، وسُمِّي الرواق رواق ابن شاهين ، وبنى بجواره مسجدا» 1.