22فأقرَّه النبي(ص) على ما في يده، ونقض أكيدر الصُلح بعد النبي(ص)، فأجلاه عمر من دومة الجندل فيمن أجلَى من مخالفي دين الإسلام إلى الحيرة، فنزل في موضع منها قرب عين التمر، وبنى فيها منازل وسمَّاها: (دَومَة)، وقيل (دوماء) اسم حصنه بوادي القرى، فهو قائم يُعرَف، إلاَّ أنَّه خراب... الخ 1.
وقد ذهب العلامة شكري الآلوسي إلى أنَّ كلمة (الأخيضر) مُحرَّفة من اسم الأكيدر، وهو اسم أميرٍ من أُمراء كِنْدَه، أسلَمَ في صدر الإسلام؛ فالقصر يجب أن يكون قد شُيِّد من قِبل الأمير المبحوث عنه قبل الإسلام. 2
أمَّا الأستاذ الدكتور مصطفى جواد، فقد ذهب في عام 1366ه / 1947 م إلى أنَّه أَثَرٌ من آثار الساسانيين، مُعتقداً بأنَّ طِراز العمارة بعيد عن الحضارة العربية 3. وقد سبقه بذلك (لويس ماسينسون) المستشرق الفرنسي، حيث زار كربلاء في عام 1326ه/ 1908م، معتقداً بأنَّه من الأبنية الساسانية، ونَسبَ بناءه لأحد ملوك الحيرة من اللخميّين، بناه له معمار إيراني. وذهب إلى أبعد من ذلك، حيث أشار إلى أنَّه ربما كان قصر السدير الذي تحدَّث عنه الشعراء 4.