132المواقع والتلال الأثريَّة والقصور، التي ما زالت محطّ إعجاب السُيّاح القادمين من البلدان البعيدة، وقد كتب بعضهم الدراسات والأبحاث التي تكشف عن مدى ما توصل إليه إنسان وادي الرافدين من تقدّم وتطوّر.
وإني أرى أنَّ هذه المواقع بحاجة إلى إصلاح واستغلال، والسعي للمحافظة عليها وإدامة جمالها، حيث لم تشهد تطوّراً كبيراً؛ لأنَّ البعض منها بحاجة إلى ترميم ورعاية، فهي تحوي تاريخنا وحضارتنا منذ عهد سَحيق، وصولاً إلى تاريخ الدولة العثمانية. فلابدَّ من تخصيص دعم مالي كبير لها، حتى يتمّ إجراء ما تحتاجه من ترميم، وسيُدرك القارئ مدى الجهد الذي بذلته في جمع هذه المادة، لتكون صفحة مُشرقة من تاريخ مدينة كربلاء المقدَّسة، وحضارتها العريقة، ولعلَّ في هذه التعاريف ما يوضح الجوانب المهمّة منها.
ولا تزال زيارة هذه المواقع الأثرية في المدينة المقدَّسة حلماً يداعب ملايين المسلمين، في مشارق الأرض ومغاربها، وتشرَئبّ لها الأعناق من بعيد، فتتشوَّفها فردوساً رائعاً يتعبَّد في محرابه السحر والإيمان.
هذا ما بَدَرَ إليه الذهن القاصر، والله ولي التوفيق.