131
خاتمة
من خلال هذا العرض، يتبيَّن للقارئ وَفرَة ما موجود في مدينة كربلاء المقدَّسة وتوابعها، من الآثار والمواقع التاريخية، منذ العصر البابلي، كما انتشرت فيها مجاميع من القصور والتلال الأثرية، التي تدلّ على حضارة مهمَّة، وثمَّة مواقع أثريَّة أُخرى لم تزل غير مُنقَّبة، يضاف إلى ذلك أنَّ رجال البِرِّ والإحسان أنشأوا منازل وخانات في الطُرق العامّة لراحة المسافرين، يوم لم يكن في حينها وسائط النقل الحديثة مُتيسّرة، لا سيما الذين يؤمُّون زيارة العتبات المقدَّسة.
ومهما يكن من أمر، فإنَّ البعض من هذه المواقع التي طواها الإهمال ووقع على أرضها من الأحداث كانت هي السبب في تدمير القصور والعمائر والسور الكبير الذي بقيت أطلاله قائمة حتى سنة 1335ه/ 1917م.
ونخلص ممّا تقدَّم كلّه إلى أنَّ هذه المواقع لم تشهد تطوّراً كبيراً، ولم تحظ باهتمام من قِبل الجهات المسؤولة، في حين أنَّ هذه المدينة فيها ما هو جدير بالحماية والرعاية والإبراز، من