111
القشلة
يُراد ب- القَشلة؛ الثكنة.
لا يزال البعض من المعمِّرين يدركون وجود القشلة وأهمّيتها، فهي ذات بناء مُحكَم أُنشئت في العهد العثماني، وتقع في المنطقة المعروفة بالفسحة، بمحلَّة باب الخان، وبالتحديد في المنطقة المحصورة بين عَلْوَة السمك حتى مديرية الكهرباء وفيض حسيني. إنَّها بناية مُدوَّرة مبنيَّة بالآجر والجص، كانت مرصداً لمراقبة الأعداء الغزاة، حيث تعتبر أحد المراكز الدفاعية عن المدينة ضدَّ المهاجمين، وقد لبث هذا البُرج يغالب الزمن طويلاً.
لدى الاستفسار من مهدي محمد علي أبو سالم ، وهو من مواليد سنة 1318ه/ 1900م، حيث ساهم بنشاط ملحوظ في حركة المشروطة في كربلاء، قال: «إنَّ مراكز الدفاع الصَنْكَر كانت على السور المحيط بالمدينة، وبشكل مُكثَّف على جانبي أبوابه، أمّا البناية المقصودة، فهي ملك أهلي، شَبَّهها الناس بالقشلة التي قرب السراي ببغداد، وحتى أنّها لم يتم بناؤها لهذا الغرض». ويشير الرحّالة سيف الدولة، الذي زار كربلاء سنة 1279ه ، إلى ما هذا تعريبه: «إنَّ الدولة العثمانية قامت بعد المعركة التي وقعت مع